السيد جعفر مرتضى العاملي

154

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أحدهم سبعين مرة لولا على لهلك عمر . . وقال عثمان نفسه مثل هذه الكلمة أيضاً . . أما أبو ذر فلم يتعد طوره ، ولا تجاوز حده ، بل بقي في دائرة الأمان ، ولم يواجه شيئا من ذلك ، فاحتفظ بحالة الصفاء والسلامة . . فكان خيراً منهما من هذه الناحية أيضاً . . ثالثاً : أما في خط النهاية ، فقد سقط بموتهما خيارهما . ولم يعد يمكنهما تصحيح أي خطأ ، أو التراجع عن أي زلل أو خطل . . أما أبو ذر فلا يزال باب الاستزادة من الخير مفتوحاً أمامه ، وإن اكتشف أي خلل أو خطل ، فبإمكانه التراجع عنه ، والتوبة منه . . والتصحيح له . . وهذه ميزة فضلٍ له عليهما . وهو في هذا خير منهما . . شهادة علي « عليه السلام » حدث ، ودلالة : وعن شهادة على « عليه السلام » لأبي ذر بأنه ربع الإسلام نقول : 1 - إن شهادة على « عليه السلام » لأبي ذر ، كانت عن شهود وحس وحضور ، لأن أبا ذر حين قدم مكة باحثاً عن دينه قد نزل ضيفاً على علي « عليه السلام » ، وجمعه علي « عليه السلام » برسول الله « عليه السلام » ، فأسلم رحمه الله على يديه . . ولم يكن عثمان قد أسلم آنئذٍ ، فليس له أن يجادل في هذا الأمر ، وأن يؤيد أو أن يفنِّد . 2 - ومن جهة أخرى ، فإن القرآن قد حظّر على عثمان تكذيب علي